المولى خليل القزويني
253
الشافي في شرح الكافي
لأجل النفقة كبيع شيء من أثاث البيت أو أخذ « 1 » الصدقة مع الفقر . ( وَضِدَّهَا الْمَحْقَ ) ؛ بالفتح ، من باب منع : الإبطال والمحو . والمراد هنا أكل الرِّبا ، أي الاقتراض بالزيادة لأجل النفقة مع إمكان التفصّي عنه ببيع شيء من أثاث البيت أو أخذ الصدقة ، وهو إشارة إلى نحو قوله تعالى في سورة البقرة : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا » إلى قوله : « يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ » « 2 » ، ويجيء بيانه في « كتاب المعيشة » في شرح بعض أحاديث « باب الرِّبا » إن شاء اللَّه تعالى . ( وَالْعَافِيَةُ ) ؛ هي الاسم من عافاه اللَّه وأعفاه ، وهي دفاع اللَّه المحذور عن العبد ، ويوضع موضع المصدر ، يقال : عافاه اللَّه عافية . والمراد هنا الفراغ من هموم أهل المبالاة بالدنيا من فوات ما يفوت منها . ( وَضِدَّهَا الْبِلَاءَ ) ؛ بكسر الموحدة والمدّ ، مصدر باب المفاعلة ، أي المبالاة بالدنيا والاهتمام بها . ( وَالْقَوَامُ ) ؛ بفتح القاف هو العدل ، قال تعالى : « وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » « 3 » . والمراد هنا أن يعدّ نفسه من أوساط الناس . ( وَضِدَّهُ الْمُكَاثَرَةَ ) أي المغالبة في الكثرة في المال ، أو العدّة ، أو العدد ، أو نحو ذلك ، يقال : كاثرناهم فكثرناهم ، أي غالبناهم فغلبناهم في الكثرة . ( وَالْحِكْمَةُ ) . قد مرَّ تفسير الحكمة بالفهم والعقل في ثاني عشر الباب ، والمراد هنا التأنّي في الأمور . ( وَضِدَّهَا الْهَوى ) ؛ بفتحتين والقصر ، وهو في الأصل ضدّ العقل . والمراد هنا العجلة في الأمور . ( وَالْوَقَارُ ) ؛ بفتح الواو : الثقل والطمأنينة . ( وَضِدَّهُ الْخِفَّةَ ) ؛ بالكسر ، من باب ضرب .
--> ( 1 ) . في « أ » : « قصد » . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 276 . ( 3 ) . الفرقان ( 25 ) : 67 .